الصفحة الرئيسة البريد الإلكتروني البحث
الهبوط الآمن في صحراء شريعتيعلي شريعتي/ العرفان الثوريهبوط في الصحراء مع محمد حسين بزيهوية الشعر الصّوفيالمقدس السيد محمد علي فضل الله وحديث الروحعبد المجيد زراقط في بحور السرد العربيقراءة في كتاب التغيير والإصلاحبرحيل الحاجة سامية شعيب«إحكي يا شهرزاد» اهتمام بشؤون المرأة المعاصرةالنموذج وأثره في صناعة الوعيتبادل الدلالة بين حياة الشاعر وحياة شخوصهالشيعة والدولة ( الجزء الثاني )الشيعة والدولة ( الجزء الأول )الإمام الخميني من الثورة إلى الدولةالعمل الرسالي وتحديات الراهندار الأمير تنعى السيد خسرو شاهيإعلان هامصدر حديثاً ديوان وطن وغربةعبد النبي بزي يصدر ديوانه أصحاب الكساءتوزيع كتاب هبوط في الصحراء في لبنانإطلاق كتاب هبوط في الصحراءصدور هبوط في الصحراءمتحدِّثاً عن هوية الشعر الصوفينعي العلامة السيّد محمد علي فضل اللهندوة أدبية مميزة وحفل توقيعاحكي يا شهرزاد في العباسيةفي السرد العربي .. شعريّة وقضاياحوار مفتوح مع د. يوسف زيدانمعرض مسقط للكتاب 2019متواليات تراثيةمتواليات صوفيةالتصوف وفصوص النصوص الصوفيةدار الأمير تنعى د. بوران شريعت رضويالعرس الثاني لـ شهرزاد في النبطيةصدر حديثاً كتاب " حصاد لم يكتمل "جديد الشاعر عادل الصويريدرية فرحات تُصدر مجموعتها القصصيةتالا - قصةسِنْدِبادِيَّات الأرز والنّخِيلندوة حاشدة حول رواية شمسندوة وحفل توقيع رواية " شمس "خنجر حمية وقّع الماضي والحاضرمحمد حسين بزي وقع روايته " شمس "توقيع رواية شمستوقيع المجموعة الشعرية قدس اليمندار الأمير في معرض بيروتتوقيع كتاب قراءة نفسية في واقعة الطفدار الأمير في معرض الكويتمشاكل الأسرة بين الشرع والعرفالماضي والحاضرالفلسفة الاجتماعية وأصل السّياسةتاريخ ومعرفة الأديان الجزء الثانيالشاعرة جميلة حمود تصدر دمع الزنابقبيان صادر حول تزوير كتب شريعتي" بين الشاه والفقيه "محمد حسين بزي أصدر روايته " شمس "باسلة زعيتر وقعت " أحلام موجوعة "صدر حديثاً / قراءة نفسية في واقعة الطفصدر حديثاً / ديوان جبر مانولياصدر حديثاً / فأشارت إليهصدر حديثاً / رقص على مقامات المطرتكريم وحفل توقيع حاشد للسفير علي عجميحفل توقيع أحلام موجوعةتوقيع ديوان حقول الجسدباسلة زعيتر تُصدر باكورة أعمالهاالسفير علي عجمي يُصدر حقول الجسدصدر حديثاً عن دار الأمير كتاب عين الانتصارجديد دار الأمير : مختصر كتاب الحج للدكتور علي شريعتيصدر حديثاً كتاب دم ابيضاصدارات مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي
الصفحة الرئيسة اّخر الإصدارات أكثر الكتب قراءة أخبار ومعارض تواصل معنا أرسل لصديق

جديد الموقع

الهبوط الآمن في صحراء شريعتيعلي شريعتي/ العرفان الثوريهبوط في الصحراء مع محمد حسين بزيهوية الشعر الصّوفيالمقدس السيد محمد علي فضل الله وحديث الروحعبد المجيد زراقط في بحور السرد العربيقراءة في كتاب التغيير والإصلاحبرحيل الحاجة سامية شعيب«إحكي يا شهرزاد» اهتمام بشؤون المرأة المعاصرةالنموذج وأثره في صناعة الوعيتبادل الدلالة بين حياة الشاعر وحياة شخوصهالشيعة والدولة ( الجزء الثاني )الشيعة والدولة ( الجزء الأول )الإمام الخميني من الثورة إلى الدولةالعمل الرسالي وتحديات الراهندار الأمير تنعى السيد خسرو شاهيإعلان هامصدر حديثاً ديوان وطن وغربةعبد النبي بزي يصدر ديوانه أصحاب الكساءتوزيع كتاب هبوط في الصحراء في لبنانإطلاق كتاب هبوط في الصحراءصدور هبوط في الصحراءمتحدِّثاً عن هوية الشعر الصوفينعي العلامة السيّد محمد علي فضل اللهندوة أدبية مميزة وحفل توقيعاحكي يا شهرزاد في العباسيةفي السرد العربي .. شعريّة وقضاياحوار مفتوح مع د. يوسف زيدانمعرض مسقط للكتاب 2019متواليات تراثيةمتواليات صوفيةالتصوف وفصوص النصوص الصوفيةدار الأمير تنعى د. بوران شريعت رضويالعرس الثاني لـ شهرزاد في النبطيةصدر حديثاً كتاب " حصاد لم يكتمل "جديد الشاعر عادل الصويريدرية فرحات تُصدر مجموعتها القصصيةتالا - قصةسِنْدِبادِيَّات الأرز والنّخِيلندوة حاشدة حول رواية شمسندوة وحفل توقيع رواية " شمس "خنجر حمية وقّع الماضي والحاضرمحمد حسين بزي وقع روايته " شمس "توقيع رواية شمستوقيع المجموعة الشعرية قدس اليمندار الأمير في معرض بيروتتوقيع كتاب قراءة نفسية في واقعة الطفدار الأمير في معرض الكويتمشاكل الأسرة بين الشرع والعرفالماضي والحاضرالفلسفة الاجتماعية وأصل السّياسةتاريخ ومعرفة الأديان الجزء الثانيالشاعرة جميلة حمود تصدر دمع الزنابقبيان صادر حول تزوير كتب شريعتي" بين الشاه والفقيه "محمد حسين بزي أصدر روايته " شمس "باسلة زعيتر وقعت " أحلام موجوعة "صدر حديثاً / قراءة نفسية في واقعة الطفصدر حديثاً / ديوان جبر مانولياصدر حديثاً / فأشارت إليهصدر حديثاً / رقص على مقامات المطرتكريم وحفل توقيع حاشد للسفير علي عجميحفل توقيع أحلام موجوعةتوقيع ديوان حقول الجسدباسلة زعيتر تُصدر باكورة أعمالهاالسفير علي عجمي يُصدر حقول الجسدصدر حديثاً عن دار الأمير كتاب عين الانتصارجديد دار الأمير : مختصر كتاب الحج للدكتور علي شريعتيصدر حديثاً كتاب دم ابيضاصدارات مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي

أقسام الكتب

مصاحف شريفة
سلسلة آثار علي شريعتي
فكر معاصر
فلسفة وتصوف وعرفان
تاريخ
سياسة
أديان وعقائد
أدب وشعر
ثقافة المقاومة
ثقافة عامة
كتب توزعها الدار

الصفحات المستقلة

نبذة عن الدار
عنوان الدار
دار الأمير وحرب تموز 2006
About Dar Al Amir
Contact Us
شهادات تقدير
مجلة شريعتي
مواقع صديقة
هيئة بنت جبيل
اصدارات مركز الحضارة

تصنيفات المقالات

عملاء حرب تموز
ريشة روح
قضايا الشعر والأدب
شعراء وقصائد
أقلام مُقَاوِمَة
التنوير وأعلامه
قضايا معرفية
قضايا فلسفية
قضايا معاصرة
الحكمة العملية
في فكر علي شريعتي
في فكر عبد الوهاب المسيري
حرب تموز 2006
حرب تموز بأقلام اسرائيلية
English articles

الزوار

10438788

الكتب

279

القائمة البريدية

 

اجتياح الساعات الستين» أو إنزال الغندورية...

((حرب تموز 2006))

تصغير الخط تكبير الخط

اجتياح الساعات الستين» أو إنزال الغندورية...

تدميـر 34 دبابـة و سقـوط50 قتيـلاً إسرائيليـاً....

يوسف حاج علي - جريدة السفير اللبنانية 14/08/2007    israelarmy._126

الغندورية:

في فيء شجرات زيتون قرية الغندورية، يجلس ثلاثة من المقاومين يتمتعون بالنسمات العليلة وهم يحكون عن تفاصيل الإنزال الإسرائيلي الذي نفذ في الليلة الفاصلة بين يومي 11 و12 آب .2006 يشرحون أسبابه، وطريقة تصدي المقاومين له وكيف تمكنوا من إيقاف التقدم البري الإسرائيلي المدرع عند خلة عين عيديب، في ما صار يعرف باسم عملية أو اجتياح «الستين ساعة». يضحك «أبو غريب» أحد القادة الثلاثة، وهو المسؤول العسكري للمقاومة في قرية الغندورية، براحة لافتة ويتحسر على هذه «النسمات» التي افتقد لها المقاومون أثناء تصديهم للعدوان الأشرس الذي تعرض له لبنان خلال الصيف الماضي.

تعتبر منطقة الحجير ـ الغندورية المعبر الضروري لإسرائيل الذي يؤدي لمرور آلياتها باتجاه الغرب، أي إلى قرى منطقة صور. هذا المعبر ليس الوحيد لكنه يتميز بنقطة ضعف واضحة، تتمثل في أن القرية تتمتع بعدد محدود من المنازل مما يسهل الحركة للإسرائيليين أثناء تقدمهم فيها.

وقد سبق لإسرائيل أن استفادت من نقطة الضعف هذه في عمليات عسكرية سابقة مثل عملية الليطاني في العام ,1978 وخلال اجتياح العام 1982 حين دُمرت الغندورية كلياً، وعدوان الأيام الستة في العام ,1986 وقد لحظت المقاومة الإسلامية نقطة الضعف هذه ضمن خطتها واستعدت لها، بحسب مسؤول غرفة عمليات الغندورية ومحيطها في المقاومة الإسلامية «حاتم».

منذ اليوم الأول لعدوان تموز، تعرضت الغندورية للغارات الجوية والقصف المدفعي مما دفع أهلها للمغادرة في اليوم السابع تجاه بيروت وغيرها من المناطق.

في الفترة التي سبقت ما صار يعرف بعملية «الستين ساعة» بأسبوع، تعرضت القرية لقصف تمهيدي، وفي إحدى المرات، استطاعت المقاومة إحصاء، وفي خلال عشر دقائق، سقوط خمسمئة قذيفة من عيارات مختلفة، من بينها قذائف من نوع «155 ملم» وراجمات صواريخ ملرز.

أدرك المقاومون أن القصف التمهيدي يهدف إلى تحويل القرية إلى «أرض محروقة» يسبق دخول القوات البرية الإسرائيلية.

«زاد الأمل فينا» يقول «حاتم». ومما زاد من فرص تأكيد الهجوم البري أن القصف الذي تعرضت له القرية لم يكن عنقودياً، على عكس مناطق أخرى، مما يثبت نية الدخول.

بناء لهذه المعطيات، رُفعت درجة الجهوزية لدى المقاومة التي كانت في مواجهة احتمالين: إما إنزال جوي، أو تقدم بري مدرع.

قبيل الإنزال

يوم الخميس في العاشر من آب، رصد المقاومون قوة مشاة إسرائيلية في منطقة «بستان جميل» في وادي الحجير، ومعها جرافة من طراز «دي 9» مكلفة بفتح الطرق (الدبابتان «دي 9» و«دي 11» هما من أكبر الجرافات، تنتجهما شركة «كاتربيلار» الأميركية وهما مدرعتان ومصفحتان وتحملان رشاشاً من عيار 12.7 ملم، وتتبع الجرافة التي تستخدم في العادة في مقدمة تقدم بري، قوات الهندسة).

فتح المقاومون النار على القوة بالأسلحة الصاروخية و«الهاون» وأوقعوا خسائر واضحة في صفوفها. فعاجلت القوة إلى سحب مصابيها والتسلل إلى منطقة «وادي البراك» بهدف الاحتماء من نيران المقاومة. هكذا، تأكد التقدم البري، فزاد منسوب الجهوزية لدى المقاومة وعززت قواتها من المشاة، والمضادات للدروع والمدفعية، في انتظار المعركة الآتية.

عند العاشرة من صباح الجمعة 11 آب. رصد المقاومون مرة أخرى ثلاث دبابات وجرافة إسرائيلية تتقدم في منطقة «بستان جميل» فعمدوا إلى قصفها بصواريخ مضادة للدروع أسفرت عن احتراق الآليات الأربع.

كان من ضمن هذه القوة قائد الكتيبة التاسعة، وهو ضابط إسرائيلي برتبة مقدم (اعترفت إسرائيل بخطورة إصابته). والمعروف عسكرياً أنه خلال أي عملية تقدم بري ترسل القيادة العسكرية بضع دبابات استطلاع قتالي لمعرفة مدى جهوزية الخصم، وقد وعى المقاومون لهذه النقطة فلم يعمدوا إلى ضرب القوة المتقدمة بأقصى طاقتهم لعدم استنزاف كل إمكانياتهم، ولعدم كشف مدى جهوزيتهم للعدو.

بعدما لملم الإسرائيليون مصابيهم، عمدوا إلى قصف الغندورية وفرون وغيرهما من المناطق المحيطة.

الواقعة

عزز المقاومون قواتهم مرة أخرى، وحضّروا الكمائن العسكرية بشبان استشهاديين، فالمعركة أضحت واقعة لا محالة.

عند التاسعة من مساء الجمعة11 آب، بدأ تحليق كثيف لنحو عشرين مروحية نقل عسكرية من نوع «يسعور»، وهي أكبر مروحية في الأسطول الجوي الإسرائيلي (تصل حمولتها إلى نحو 50 عسكرياً).

حملت المروحيات كتيبتين مجوقلتين تضمان نحو ثمانمئة عسكري من ألوية النخبة، تشكلت الكتيبة الأولى من لواء «غولاني»، والثانية من لواء «ناحال» (عند الاشتباكات تعززت الكتيبتان بكتيبة مشاة وصلت تسللا من الحجير).

وبهدف إرباك المقاومين، نفذت المروحيات عددا من المناورات ومن عمليات التضليل، فعمدت إلى الانخفاض والارتفاع عند نقاط عدة، وبالتناوب.
ويشير «حاتم» إلى أن الإسرائيليين اعترفوا بأنهم استخدموا في إنزال الغندورية، كامل منظومة أسطول النقل الجوي، إذ ان هذا الإنزال كان الأكبر منذ الحرب العربية الإسرائيلية في العام 1973 .

حدد المقاومون نقاط هبوط المروحيات في منطقة خلة الطويري (بين الغندورية والطويري) في نقطة مساحتها نحو ستة آلاف متر مربع. وقد استغرق الإنزال أكثر من ساعة من الوقت مترافقاً مع قصف على الأطراف الشرقية للغندورية وفرون بهدف التمويه.

خلال ذلك الوقت، كان المقاومون قد جهزوا الكمائن العسكرية واستعدوا للانقضاض. كانت العيون مفتوحة والأصابع على زناد البنادق وأوامر المقاومين هي أنه: «بمجرد مشاهدة جندي إسرائيلي ضمن المدى الفعال للسلاح يتم الاشتباك».

عند منتصف الليل، كان ضوء القمر ينسدل برفق على الغندورية وسكون غريب يعم المكان، كأنه هدوء ما قبل العاصفة التي سيدّوي رعدها بعد لحظات.

بدأ الإسرائيليون ينظمون قواتهم وصاروا ينطلقون بمجموعات يتراوح عدد كل منها بين المئة والمئة وخمسين جندياً وهو عدد كبير لمجموعات إنزال، بحسب العلم العسكري.

ظن الإسرائيليون أن رفع عديد المجموعات سيفيدهم أثناء الاشتباك مع مجموعات حزب الله القليلة العدد نسبياً، وسيساعدهم في التغلب عليها، إلا أنه وكما يؤكد «حاتم» فإن شبان المقاومة «كانوا كيفما رموا على هذه المجموعات يصيبوا أفرادها»، تساعدهم خبرتهم بالمنطقة والأرض التي يقاتلون فوقها.

كانت الساعة تقارب الواحدة صباحاً عندما وصلت المجموعة الإسرائيلية الأولى إلى الكمين الأول.

أضحت المسافة التي تفصل بين المقاومين والإسرائيليين الآن لا تتجاوز عشرين مترا. صار الإسرائيليون في مرمى نيران المقاومة. يقتربون رويداً، وفجأة، ينفجر فيهم اللغم الأرضي الأول المضاد للأفراد، ثم تبدأ المواجهات. استمرت المواجهات، التي تميزت بالكر والفر، حتى الخامسة صباحا بشكل متواصل.

كان الإسرائيليون في خلال الدقائق الخمس والعشرين الأولى من المعركة تحت الصدمة. قادهم حظهم العاثر إلى مكان وجود العبوات ونيران المقاومة بالضبط. لم يستوعبوا هول المفاجأة إلا بعد نصف ساعة من الوقت.

لم يكن حجم ضياعهم وذهولهم وصراخهم يشي بأنهم ينتمون الى فرق من النخبة، مدربة على أصعب أنواع الظروف والمواقف.

يؤكد «أبو غريب» أن «الشباب» في صريفا القريبة سمعوا صوت صراخ الإسرائيليين.

كان «أبو غريب» هو قائد المجموعة الأولى التي فتحت النيران على الإسرائيليين، وهي مجموعة تضم عدداً من المقاومين كان من بينهم الشهيد حسن عبد الأمير مرعي.

أصر «أبو غريب» على حسن، ابن الأعوام السبعة عشر، بأن يتراجع وينضم للمجموعة الثانية، لكن الشاب الأسمر رفض العرض وقال «نبقى سوية إلى النهاية».

يقدر المقاومون أنهم من خلال الكمين، أوقعوا في صفوف الإسرائيليين نحو ثلاثين إصابة ما بين قتيل وجريح.

يضحك «أبو غريب» عندما يعود بالذاكرة إلى تلك المشاهد: «كنا نطلق النار طلقة طلقة وهم يتساقطون. شاهدناهم على ضوء القمر. عدد الإصابات بينهم لم يكن عادياً. ربما وصل إلى الخمسين. ما عدت أعرف الرقم الذي توجب علي أن أنقله إلى القيادة لكثرة عدد الإصابات».
استعمل الإسرائيليون في تلك المعركة طائرات مقاتلة من دون طيار تعمل بالكاميرات الحرارية، فساهم رصدها وقصفها باستشهاد شاب من المقاومة وجرح آخر.

فتحت المقاومة نيران مدفعيتها أيضاً (مجموعات الإسناد والدعم الناري) على نقاط التأمين الإسرائيلية. استمرت المعارك وجهاً لوجه وصارت تتنقل في أنحاء القرية، وكان الطرفان كل على مرمى حجر من الآخر، حتى أنه في بعض الأماكن لم يكن يفصل بينهما إلا «تصوينة» أحد المنازل.

عند الفجر، عمدت المقاومة إلى إدخال «مجموعات خاصة» من مناطق أخرى إلى منطقة الاشتباك.

وفي حرب العصابات والقوات الخاصة، يكون تدريب «المجموعات الخاصة» في العادة، أكثر تقدماً من المجموعات العادية. دخلت تلك المجموعات تحت نيران القصف المستمر إلى القرية بهدف مساندة المقاومين داخلها، والذين كانوا يقاتلون منذ أكثر من خمس ساعات متواصلة.
قرر المقاومون أن مخطط الإسرائيلي باجتياح منطقة جنوبي نهر الليطاني يجب أن يتوقف هنا. كانت العزيمة عالية. صار القتال استشهادياً.

المجزرة

عند الخامسة صباحا، عنف القتال من جديد واستمر بالوتيرة نفسها حتى الواحدة والنصف من بعد ظهر اليوم نفسه. ميدانياً كان الإسرائيليون قد سيطروا على عدد من البيوت القريبة من الطريق العام، واختبأوا في داخلها، بهدف تأمين طريق لتقدم الدبابات في الغندورية.

بدأ تقدم الدبابات من خلة البراك ـ الحجير شرقي الغندورية. كانت القوات المدرعة المتقدمة تتألف من فرقة المدرعات 162 معززة باللواء المدرع الخاص «لجام الفولاذ 401»، في مقدمة هذا اللواء كانت الكتيبة التاسعة، وفي مقدمة هذه الكتيبة كانت السرية «ل» التي شكلت رأس سهم التقدم. israelarmy1_126

كان المقاومون قد زرعوا عددا من العبوات المضادة للدبابات على جميع الممرات الإجبارية للتقدم المحتمل.

عندما بدأ تقدم الدبابة الأولى من السرية «ل»، انفجرت فيها العبوة الأولى مما أدى إلى مقتل طاقمها المؤلف من أربعة أفراد (الطاقم يتألف من سائق، ورام، وملقم، وقائد).

كان الطريق ضيقاً، فأدى تعطل الدبابة إلى وقف الطابور المتقدم، والذي كان يبدأ عند خلة عين عيديب (بين الغندورية والحجير) ويمتد على خط الحجير، بستان جميل، القنطرة، المحيسبات، خلة كسيف، الطيبة، وصولاً إلى هونين، أي على مسافة تصل إلى نحو عشرة كيلومترات.

بقي المعبر مسدوداً لساعات عدة. حاول الإسرائيليون فتح خندق جانبي بواسطة جرافة، ولما حاولوا التقدم والالتفاف، فوجئوا بعبوة ثانية. ولما حاولوا عبر طريق ثالثة انطلقت عبوة ثالثة...

وقعت الدبابات الإسرائيلية في إرباك «متعرج» بعدما أقفلت بوجهها الطرق كلها. عندها، بدأت «مجموعة الصواريخ» في المقاومة، وهي من المجموعات النائمة، بإطلاق الصواريخ على الدبابات، على مقدماتها وعلى جوانبها، فكانت بداية ما عرف يومها بـ«مجزرة الدبابات».

تلمع عينا «حاتم» عندما يعيد رسم المشهد. يستشهد بتعليقات الإسرائيليين أنفسهم إذ قالوا «كان حزب الله يتصيدنا مثل الأرانب»، ويبتسم.

المؤكد هو أن المقاومين استهدفوا نحو 13 دبابة بطواقمها، إلا أن الرقم يرتفع إلى 34 دبابة اذا تم احتساب جميع الدبابات على الخط الذي يبدأ عند خلة عين عيديب وينتهي داخل فلسطين المحتلة.

كانت الصواريخ التي استعملها المقاومون من الصواريخ المحمولة التي ينقلها فردان مما ساهم بمفاجأة الإسرائيليين عن طريق المناورة والتموضع.

بقيت الدبابات طوال الوقت في مكانها، وعند الغروب أقام الإسرائيليون سواتر لإخفائها واختبأوا خلفها، لكن المقاومين عملوا على امتداد الليل على «تذكيرهم» بوجودهم عبر إطلاق القذائف والصواريخ بشكل متقطع.

في صباح يوم الأحد، حاولت أربع دبابات أن تسلك الطريق المعبدة وكانت في مرمى إحدى منصات الصواريخ التي عاجلتها على الفور وأصابتها جميعاً ليتوقف التقدم بالكامل ويبدأ سحب القتلى والجرحى.

وعلى الرغم من أن الإسرائيليين لم يعترفوا إلا بستة عشر قتيلاً ومئة جريح في تلك المعركة، إلا أن مصادر المقاومة تؤكد أن عدد القتلى لا يقل عن الخمسين، وذلك استنادا إلى الآثار التي خلفوها ومشاهدات المقاومين.

يقول حاتم «كانت عملية «الستين ساعة» فرصة التقدم الأخيرة أمام الإسرائيليين ليسيطروا على منطقة جنوبي النهر الليطاني، ولو استطاعوا أن يمروا من الغندورية، لكانوا سيطروا على المنطقة حتماً، ولم تتوقف الحرب. لكن مجريات معركة الحجير ـ الغندورية وأداء الإخوة وصمودهم والدماء التي قدموها جعلت قرية الغندورية مانعاً أمامهم».

يصر المقاومون، الذين ظلوا يقصفون الدبابات والمشاة بالمدفعية إلى ما قبل وقف النار بعشر دقائق، على إيصال رسالة أخيرة: «قادرون على الاستمرار في المعركة وما زلنا في جهوزيتنا الكاملة».

 ملاحظة : ان موقع دار الأمير للثقافة والعلوم لا يتحمل اي مسؤولية بالآراء والمواضيع المطروحة في هذه الصفحة ، و ليست بالضرورة تمثل رأي الموقع


07-04-2008 الساعة 07:54 عدد القرآت 1919    

الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جميع الحقوق محفوظة لدار الأمير © 2008