الصفحة الرئيسة البريد الإلكتروني البحث
الشيعة والدولة ( الجزء الثاني )الشيعة والدولة ( الجزء الأول )الإمام الخميني من الثورة إلى الدولةالعمل الرسالي وتحديات الراهنتاريخ ومعرفة الأديان الجزء الثانيالشاعرة جميلة حمود تصدر دمع الزنابقبيان صادر حول تزوير كتب شريعتي" بين الشاه والفقيه "محمد حسين بزي أصدر روايته " شمس "باسلة زعيتر وقعت " أحلام موجوعة "صدر حديثاً / قراءة نفسية في واقعة الطفصدر حديثاً / ديوان جبر مانولياصدر حديثاً / فأشارت إليهصدر حديثاً / رقص على مقامات المطرتكريم وحفل توقيع حاشد للسفير علي عجميحفل توقيع أحلام موجوعةتوقيع ديوان حقول الجسدباسلة زعيتر تُصدر باكورة أعمالهاالسفير علي عجمي يُصدر حقول الجسدصدر حديثاً عن دار الأمير كتاب عين الانتصارجديد دار الأمير : مختصر كتاب الحج للدكتور علي شريعتيصدر حديثاً كتاب دم ابيضاصدارات مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي
الصفحة الرئيسة اّخر الإصدارات أكثر الكتب قراءة أخبار ومعارض تواصل معنا أرسل لصديق

جديد الموقع

الشيعة والدولة ( الجزء الثاني )الشيعة والدولة ( الجزء الأول )الإمام الخميني من الثورة إلى الدولةالعمل الرسالي وتحديات الراهنتاريخ ومعرفة الأديان الجزء الثانيالشاعرة جميلة حمود تصدر دمع الزنابقبيان صادر حول تزوير كتب شريعتي" بين الشاه والفقيه "محمد حسين بزي أصدر روايته " شمس "باسلة زعيتر وقعت " أحلام موجوعة "صدر حديثاً / قراءة نفسية في واقعة الطفصدر حديثاً / ديوان جبر مانولياصدر حديثاً / فأشارت إليهصدر حديثاً / رقص على مقامات المطرتكريم وحفل توقيع حاشد للسفير علي عجميحفل توقيع أحلام موجوعةتوقيع ديوان حقول الجسدباسلة زعيتر تُصدر باكورة أعمالهاالسفير علي عجمي يُصدر حقول الجسدصدر حديثاً عن دار الأمير كتاب عين الانتصارجديد دار الأمير : مختصر كتاب الحج للدكتور علي شريعتيصدر حديثاً كتاب دم ابيضاصدارات مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي

أقسام الكتب

مصاحف شريفة
سلسلة آثار علي شريعتي
فكر معاصر
فلسفة وتصوف وعرفان
تاريخ
سياسة
أديان وعقائد
أدب وشعر
ثقافة المقاومة
ثقافة عامة
كتب توزعها الدار

الصفحات المستقلة

نبذة عن الدار
عنوان الدار
دار الأمير وحرب تموز 2006
About Dar Al Amir
Contact Us
شهادات تقدير
مجلة شريعتي
مواقع صديقة
هيئة بنت جبيل
اصدارات مركز الحضارة

تصنيفات المقالات

عملاء حرب تموز
ريشة روح
قضايا الشعر والأدب
شعراء وقصائد
أقلام مُقَاوِمَة
التنوير وأعلامه
قضايا معرفية
قضايا فلسفية
قضايا معاصرة
الحكمة العملية
في فكر علي شريعتي
في فكر عبد الوهاب المسيري
حرب تموز 2006
حرب تموز بأقلام اسرائيلية
English articles

الزوار

7013907

الكتب

278

القائمة البريدية

 

تكريم وحفل توقيع حاشد للسفير علي عجمي

يوم الخميس الواقع فيه 13/10/2016 أقام المنتدى الثّقافي الإجتماعي العبّاسية  و دار الأمير للثقافة والعلوم وبرعاية كريمة من بلدية العباسية حفلاً تكريميّاً وأدبيّاً مميّزاً للسّفير الدكتور علي عجمي مؤسّس المنتدى الثقافي الإجتماعي العباسية وتوقيع باكورة أعماله الشعرية ” حقول الجسد “ الصادر عن دار الأمير في بيروت ، حضر الحفل نائب أمين عام إتّحاد الكتاب العرب وأمين عام إتحاد الكتاب الّلبنانيين الدكتور وجيه فانوس ورئيس الحركة الثقافية في لبنان الأستاذ بلال شرارة ورئيس المنطقة التربوية الأستاذ باسم عباس ومدير عام دار الأمير الدكتور محمد حسين بزي وبدأ الحفل بكلمة وجدانية لرئيس بلدية العباسية الحاج خليل حرشي مزج فيها بين اللغة العاطفية والفكرية والذكريات الرّاقية وعلاقة السفير علي عجمي بأهل البلدة حبّاً وجمالاً وفلاحاً ومعلماً وسفيراً، وممّا جاء في كلمته " الأستاذ الدكتور علي عجمي المعلم المربي، حيث الجيل الذي مرّ على يديه. حينما أسترجع تلك الذكريات الجميلة لي في مدرسة العباسية، أقطف من وهج تربيتك ووقارك أدبًا راقيًا وفكرًا نبيلًا.

كنت أرك كتابًا أقرأ من صفحاته ذلك الأثر الكبير، وقد زرعت بداخلي حكايات الفلاح والحب والضمير والشخصية المتراسلة مع أيقونة الشعر وشغف الحديث، حينما أردت أن أكتب عنك استوقفتني أيامك، وأعجزتني قريحتي عن سر وجودك إنسانًا دبلوماسيًا، وأستاذًا جامعيًا، وسفيرًا جال الأرض من دون أن يسهو عن ذكريات أحبابه. لم تترك بلدتك الحلوة التي عشقتها بضجيج، وتركتها مرغمًا بغصّة.

سعادة السفير أتحدث باسم البلدة التي كنت كتبت قصصها وحاراتها ونبعة مائها وبيدرها وعجائزها، وأتقنت رسم الحقل فيها.

الأخ الحبيب الدكتور علي عجمي في هذا اليوم الهادي الجميل وبعد عناء ومشقّة طريق طويل كنت لنا فيه النور والدليل.

فنحن أمام عطائك عاجزين عن الوصف والتعبير. فما أجمل العيش بين أناس احتضنوا العلم وعشقوا الحياة وتغلّبوا على المصاعب والمتاعب.

فمنك تعلمنا أن للنجاح أسرار، ومنك تعلمنا أن المستحيل يتحقق، ومنك تعلمنا أن الأفكار الملهمة تحتاج إلى من يغرسها في عقول الأجيال الصاعدة.

فروحك المرحة، وصفاء قلبك، وعطاؤك القيّم هو عنوان لإبداعك كما كان يعجبني فيك مطابقة قولك بفعلك، وعلانيتك لسرك، تحث على العطاء والبذل وأنت من هو أهل لذلك في المقدمة.

فلقد وجدنا فيك الإنسان المثابر والمتفاني في عمله وواكبناك تنهض بهذا المنتدى الثقافي وأنت من أسّسه وواكبه، وطوّرته مع أخوة لك من البلدة وخارج البلدة إلى أن أصبح نموذجيًا.

رأيناك تجدّ وتجتهد لتأمين ما يمكن تأمينه، وها نحن مسرورين لإنجازاتك ونقتدي بك نموذجًا ومثالًا أعلى للتفاني والأداء المسؤول وأنت الإنسان العصامي الذي صنعت نفسك بنفسك.

فلقد كنت مربيًا ناجحًا، ربيت أجيالًا على الاعتدال والقناعة، عملت بإخلاص في الإعلام والصحافة في أصعب الظروف التي مرّ بها الوطن أيام الاحتلال الإسرائيلي. جاهدت وأعطيت وتبوأت مقاعد كثيرة، من دبلوماسي إلى قنصل إلى سفير، عرفناك متواضعًا أديبًا، وكاتبًا بليغًا.

نعم يا أحبتي لم يكن المركز بالنسبة إليه جاهًا وترفًا بل مهمة أوكلت إليه من أجل خدمة المجتمع وأفراده، والتواضع من صفة العقلاء الذين أدركوا ذاتهم، لأنه من يدرك ذاته يدرك معنى الوحدة والحياة.

فعطاؤك لا ينفذ، وخدماتك لا تحدّ، وفي يوم تكريمك سعادة السفير وانطلاقًا من دورك العظيم ورسالتك النبيلة التي تشرفت بحملها بكل اقتدار واضعًا نصّب عينيك أن الأمانة التي بين يديك شأنًا عظيم، وأجرها كبير، ووسام نبيل، فأنت أهل التقدير والتكريم، وكلنا في هذه البلدة الأغلى ندين إليك بالفضل، ونكنّ لك من التقدير ما يليق بدورك الكبير، ونعلم يقينًا أن دورك عظيم وأن المجتمع بكل ما يحمله لك من حي واحترام في تكريمك في هذه المناسبة بكل حب وامتنان.

وفي هذا اليوم بالذات أريد أن أكون أول المهنئين لك بتوقيع كتابك الجديد ديوان " حقول الجسد "، وأنت الذي جبلت من تراب هذه الأرض الطيبة، وعشقت حقولها، فكنت خير معطاء كسنابل قمح جبل عامل المغمّس بالخير الوفير.

فالتقدم الذي تستمتع به اليوم هو نتيجة العطاء الكثير الذي قدمته في الماضي.

فلك التقدير يا قمر المعالي. فيك تجمعت كل الخصال، بعلمك قد علوت اليوم قدرًا، فقدرك بين كل الناس عالي. فعذرًا يا مربي الأجيال عذرًا، بحقك لن يغنى اليوم مقالي، فهنيئًا لك هذا التقدير الذي حققته، وبارك الله في أيامك القادمة.."

ثمّ كانت كلمة مدير عام دار الأمير الدكتور محمد حسين بزي الذي استعرض علاقته بالمكرّم السفير والدكتور والشاعر الرائع متناولاً ذلك الحبّ والشّغف وحقول الجمال فيه وممّا جاء في كلمة محمد حسين بزي " من أين يأتيك الشعر يا صديقي ..؟ وكيف تتنزّل عليكَ القصائد؛ وكلُّها محاريب عشقٍ ولا "ندم"، وكيف يندمُ السّكارى و "أميرةُ النار" و "السلطانِ" و "اليتيم" ما زالوا نجوماً "تشتُاقها الكلمات" في "حقول الجسد"..؟! كيف يندم السّكارى و "عيناكِ" تحلّ عرى الوقتِ "في بيدر القلب" فتُساقِطُ عليكَ قصائد شهية. كيف يندم السّكارى وقد مات عشقاً ناي قُزحٍ وهو يعزف "لا تلبسي على من تحبِّين ثوب الحداد" ، فــ " عرزالكِ المرفوعَ فوق السنديان" لم يزل فوق غرّة الشمسِ عرشاً. من أين لكَ كلّ هذا يا صديقي، وأنت القائل: أنا يتيمك تجتاحيني كالإعصار..؟! بوركَ يُتمٌ أنت أبوه وأمه فــ "فؤادي في حقول الوجد تاها"، و " في حقلكِ المزدانِ بالأصفر" تناهى.. "حبيبتي" "في عيد ميلادها" لا "كآبة" بعد اليوم، فــ "لا تبكي"، "هذا عرسنا الكونيّ" و "هي ليلةٌ" لا "وحشة" بعدها أبداً، "تقول لي حبيبتي" إقرأ باسم العشق وسلّم.

وهنا، لم أرَ أجلّ وأدلّ من عناوين قصائد الشاعر الدكتور علي عجمي لتكون دليلي، بل مادتي في هذا المقام. الصديق الدكتور علي يُغريكَ شعرهُ بالاستماع إليه أكثر من الكتابة عنه، حالُه حال المطر في موسم حرّ وقرّ.. وحال السفر في سِفر الشعر الأصيل. فأراني أسافر في شعركَ؛ أحلّق في رؤاكَ، وكم تمنيتُ ألّا أعود إلّا إليك.سعادة السفير الدكتور علي عجمي؛ عليكَ سلام الشعر مُكرَّماً في الزمن الجميل.."

ثم كلمة الأستاذ باسم عباس الذي درس فيها خفايا الحب والإغواء والعاطفة وعلاقة الشاعر بذلك الحب والشغف واللغة والجمال والأنثى والقلم المتألق، وممّا جاء فيها " عرفْتُه رفّةَ جناحٍ ممرَّغ بالطبشورِ الأبيض حين كانت حقولُ التعليم ساحَ جهادهِ، ثم عرفْتُه عينين تُسابقانِ الليلَ إلى نهارٍ جديد، حين كانت حقول الإعلامِ ملعبًا لقلمِه النقيّ، ثم عرفْتُه روحًا تستمرُّ عابقةً بالحياةِ رغمَ رياحِ الأحزانِ وروائحِ الموتِ المنبعثةِ من دهاليزِ الطائفيين والمذهبيين والسماسرةِ المتربّصينَ في كلِّ زاويةٍ من زوايا الوطن، عرفْتُه روحًا وقلبًا صافيين يوزّعُهما بالتساوي على أبناء وطنِه المنتشرينَ في أرجاء الدنيا حين كان سفيرًا حاملاً همومَ بلادِه وأهلِه بإخلاصٍ ووعيٍ عميقَيْن، ممتلئًا بالنُّبْلِ والوفاءِ والحُبّ والعطاء!.... ولكنني عرفْتُه أكثر حين رأيتُ هذا الدفق الوجدانيَّ المنهمر في حقول الجسد!....

" حقولُ الجسد " عنوانٌ متلائمٌ جدًّا لمضمون المجموعةِ الشعريّةِ الصادرةِ حديثًا عن دار الأمير للصديق الدكتور علي عجمي. فعناصرُ الجسد موجودةٌ حينًا بشكلٍ مباشر وأحيانًا بأسلوبٍ رمزيّ، والشاعرُ يتعاملُ مع هذه العناصر بصفاتٍ متنوّعة، فمرَّةً نراه الحارسَ الأمينَ للحقلِ الممتدِّ في أرجاءِ الكون، ومرّاتٍ نراه الحارثَ الخبير، حينًا يبدو المبدّد للعطش وأحيانًا يتراءى الشمسَ المطهّرة، ولكنه في جميع هذه الحالات كان العاشق الولهان المتيَّم!... فحين يتشقّقُ جلدُ الشاعر من الوحدة والوحشة تأتي الحبيبةُ تزرعُ فوق جلدهِ نبتةً جديدةً فيتحوّلُ إلى حديقة!....ينظر الشاعر إلى بيدر القلب حيث المرآةُ الحقيقيّةُ التي تلمعُ فيها نظرةٌ عميقةٌ تقولُ إنه الهوى الذي مدادُه رؤًى لا حدود لها، وشراعُه قَلبُه من الحبيب، والليلُ زورقُ الشاعر، فلمَ لا تندلعُ رحلتُه حيث رحيقُ العمر ينتظرُ بشوقٍ وشغفٍ كبيرَين؟!..

وإذ برزَ كيف أن الحبيبةَ قيّدت الشاعرَ خلف أسوارٍ سجنٍ يخافُ منها الهدوء، فإنه يودّ لَو أنها تركته يمتطي الرحيل، وغيّبَتْه خلف غيمِ السنينَ الزاحفاتِ إلى موتِها.

إنه الحُبّ أجملُ ما في الوجود، هو البهيُّ الشهيُّ الرائعُ الرادع، الآسرُ الكاسر، المتعِبُ المريح، الغامضُ الوامض، الواضحُ الفاضح، ولذا ذاب في حقولهِ إلى هذا الحدّ الشاعرُ الدكتور علي عجمي!..

هذا الذوبانُ في حقولِ الجسدِ جعلَ من صاحبه حبيبًا يتسقّطُ أخبارَ حبيبته من رذاذ البحيرات، حيث يكونُ وحدَه على حافّةِ الليلِ يراقبُ نجمًا يداعبُ موتًا، وإذ تتراءى أمام عينَي روحِه صُوَرٌ من الحاضرِ تفرُّ ولا أملَ في عودتها، عكْسَ ما يشتهي، ولحظة تتجلّى رغباته مسجونةً في صقيعٍ تتثاءبُ في الأماني، يشعرُ بأنه لم يَبْقَ من رجولةِ الوردِ سوى ورقٍ ذابلٍ كمساءٍ حزين، عندها ينتقضُ حارسُ حقولِ الجسد وحارثها صارخًا بأعلى درجات عشقِه الاستثنائيّ: فلْيَصمت العقل ولْيتعالَ صهيلُ الجنون هذا زمانُ الجنون!.... فنَصحو على صرخته لنرى أن لحبيبته شفتينِ من وجْدٍ وتفاحٍ يطيرُ إليهما همسُ العصافيرِ الشقيّة!... أخي وصديقي علي عجمي... أنا شخصيًّا لم أنقطعْ عن الحبّ دقيقةً واحدةً منذ أن عرفتُ ماهيّتَهُ وجماليّتَه، ولذا سررتُ جدًّا حين رأيتك الحارسَ والحارثَ لحقول الجسد!...

مباركٌ نتاجُك الجديد هذا وإلى مؤيدٍ من حقولٍ ترويها بينابيعِ وجدانِك الدافئ الصادق. من حقول التعليم إلى حقول الإعلام إلى حقول العمل الديبلوماسيّ، إلى حقول الجسد....

يتعاطى الصديقُ الدكتور علي عجمي مع الكلمات على أنها إيقاعُ روحِه، يغنّيها كما يُغَنّي الجمرُ في الموقد، وكما تغنّي الريح في الوديان!... كلماتُه مرّةً التماعاتُ نَدًى، ومرّاتٍ إشعاعاتٌ معرفيّةٌ إنسانيّةٌ تحفرُ في الأعماقِ ما يعجزُ عن محوه الزمن!... لم يعانقْ عينيه ضوءٌ إلّا وكان الحرفُ رفيقَهما، ولم يسْتَرْخ ليلٌ في حَديقتيه غلّا وكان حلمُ المعرفةِ ثالثهما!..

كتفُه إلى كَتفِ الجبل، عينُه غلى عينِ الشمس، ضحكتُه إلى ضحكة الفجر، عبْسةُ الليل إلى عبْستِه، وعطاؤه مشتهى الينابيعِ والأنهار.

أخي الدكتور علي... نراك في عيونِ التلاميذ، وفي أرواحِ الدفاترِ والكتب والصحفِ علامةَ استفهامٍ عن مصير هذا الوطن، وعلامةَ تعجُّبٍ من واقع هذه الأمّة، وفاصلةً بين جملتين حائرتين، ونرفضُ نرفضُ أن نراك نقطةً في آخر السطر!.... بعدها كانت كلمة الصّداقة الأولى والعمل الثقافي المضني من المنتدى إلى أميركا إلى الصحافة والتألق في دنيا القصص والشعر ألقاها رئيس الحركة الثقافية في لبنان الاستاذ بلال شرارة ، وممّا جاء فيها " منذ زمن بعيد قريب كانت تجمعنا صور – المدينة على خبر البر وملح البحر، كنا نجتمع على نصٍ ناضج بالمنازل والأشجار والأطيار وحركة ناس تتزاحم في الأمكنة... الأزمنة... وساحات القرى، ساحة البص، شارع أبو ذيب، والبوابات الفوقا والتحتا وبوابات النصر.

كنّا حبرًا لا يتعب ولا يهدأ. لا يغلبنا عمر ولا يخيفنا موج..

يوم غادرنا هو... فارقنا على حب، وعبر القارات حاملاً مشعل وجدان لا يخبو.

كان شبابًا نضرًا... شراعًا عابرًا للبحار، كمثل اليسار، كمثل أول رحالة عربي وصل إلى أمريكا كمثل أوروب حط رحاله هنا وهناك في: الكويت ديفوار، ديترويت، مسقط، برازيليا، القاهرة وأخيرًا سفيرًا في السويد قبل أن نستعيده إلينا ليستريح قليلًا إلى الشعر.

كان كاد يموت شوقًا إلينا ما غن تغيب رجلاه حتى يطل بفكره: "يؤسس ناديا"، "يطلق حراكًا ثقافيًا"، يبني اجتماعًا على موقف... على كلمة هنا وهناك.

هو، كأنه الحب، يأتي إلينا على حين فجأة ثم يتذكر ونتذكر أنه واحد من خلان ألوفًا فنتبادل الأدوار هو وأنا، أنهم هناك في ديربورن يوقدون المدفأة بانتظارك على أحر من جمر الشتاء.

هو شجرة تزدهر لألوان بساتين المكان: العباسية وتفوح بعطر الموج.

هو مرآة أسرارنا المعلقة على جدار شغف قلوبنا وبعد قليل من الآن سيقول لنا بعض الاعتراف شعرًا... قمحًا... حصاد عمر من حقول البلد بل البلاد.

هو: شاعر يغامر في حقول الجسد حيث تاه شعراء كُثر، ذهبوا ولم يعودوا بعد.

ليس هو "مجنون" مجموعته القصصية حيث أفرط في الذهاب بعيدًا على محاور الحرب اللبنانية، ربما كان حالمًا مستغرقًا في حالاته، شمسًا "تصدح في وحشة حرش ليس له نهاية.... بحر ليس له قرار.

 لو تعلمون من يكون؟

هو الموالي لابتسامة نمت فوق جبين وردها وقد أحال عمره أفقًا لحبه الكبير.

هو القصيدة، يتيمها "أنا اليتيم"... "أنا السلطان".... حراس حقول الوجد. التي تاه فؤاده فيها.... المتوج بالرماح الفارهات.... أجمل العشاق وأروع العرسان وصرخة الأريج.

هو الزورق البهي الذي حمل ورد أحرف لغتنا إلى مرافئ العالم وحين يقرر أن يعود لا يضيع البوصلة ولو جرجروه فوق الطريق الجلجلة.

هو عشقنا الصباحي ... المسائي....،. موسم شمسنا ومطر لغتنا المشتهى

هو صديقي الشاعر علي عجمي.."

 ثم كانت كلمة الختام للأستاذ الدكتور وجيه فانوس الذي واكب المحتفى به طيلة ستّة وثلاثين عاماً في الجامعة والثقافة والعطاء وقد أشرف عليه في رسالة الماستر وأطروحة الدكتوراه، وعاشا معاً حكاية التّألّق والتّميّز لشاعر متألق متميز على كافة الأصعدة. بعد ذلك ألقى السفير علي عجمي مداخلته التي بدأها بالأمّ والحب والحاجة أم خضر ثمرة العطاء شاكراً لرئيس المنتدى الأستاذ محمد حمود هذا العمل والحفل والإبداع ولأعضاء المنتدى ولبلدية العباسية، ولدار الأمير ومديرها الدكتور محمد حسين بزي جهودهم في نشر ديوانه " حقول الجسد " .

ثمّ ألقى مقطوعة شعريّة لديوانه القادم والذي سيصدر عن دار الأمير في بيروت ، وقصيدة عيناكِ برّ وسيع. وكانت قدّمت الحفل السّيدة فاطمة سكاف بكلمات وجدانيّة وأدبيّة راقية، وبلمسة شعرية خاصّة شاكرة كل من قدّم وساهم في تألّق المنتدى من رؤساء سابقين. وكان حضر الحفل حشد كبير من الشخصيات والفاعليات الرسمية والتربوية النائب السابق الحاج أحمد عجمي والأستاذ هادي زلزلي رئيس دائرة التعليم الأساسي في لبنان ورؤساء بلديات ونائب رئيس بلدية العباسية الحاج حسين جوني وأعضاء من المجلس البلدي والحاج الأستاذ محمد غزال وعدد من الإعلاميّين وممثّلة جمعيّة حواس السيدة وفاء بيضون وجمعيات كشفية من كشافة التربية الوطنية وكشافة الرسالة والمهدي وكشافة العاملية الذين ساهموا وساعدوا في إنجاح الحفل ووفود من حزب الله وحركة أمل وحزب البعث العربي الإشتراكي والمنتديات والجمعيّات الأهليّة والثّقافيّة والشّعراء والمعنيّين وحشد كبير من المحبّين. ثم أُخذت الصّور التّذكاريّة .

لقطات من الحفل
 hokoljasad12  hokoljasad13
 hokoljasad32  hokoljasad11
 hokoljasad8  hokoljasad16
 hokoljasad24  hokoljasad26
 hokoljasad29  hokoljasad23
 hokoljasad2  hokoljasad1
 hokoljasad3  hokoljasad4
 hokoljasad31  hokoljasad5
 hokoljasad19  hokoljasad9
 hokoljasad10  hokoljasad33
 hokoljasad34  hokoljasad14

عدد القرآت 3461

الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

جميع الحقوق محفوظة لدار الأمير © 2008